كلوديوس جيمس ريج
244
رحلة ريج
12 أيلول : إن أحمد بك رئيس القرية رجل لا جاذبية في محياه ، لقد كان ميالا إلى المشاكسة . وقد علمنا صباح اليوم أنه لا يريد أن يهيئ لنا الدواب أو يسمح لنا باستخدام دوابنا أيضا وقال إنه تلقى الأوامر بذلك من سلطان ( بأنه ) . وهذا غير مستبعد كما يبدو ، إذ ظهر لي من مذكرة جاءتني من السلطان - الذي لي الحق كله أن لا أرتاح إلى سلوكه نحوي في حوادث أخرى - أنه كان يميل بها إلى الانحياز إلى رجل أوقفناه لما حامت حوله الشبهات القوية التي لها علاقتها باللصوص . لقد أصبحنا في مأزق حرج ، فلقد سافر أمان اللّه خان ، ويبدو أن السلطة الوحيدة التي نستطيع الاعتماد على معاونتها لنا إزاء وقاحة هذا الرئيس ، ستنحاز إليه أكثر من مساندتها لنا . إن القرية في موقع حصين وتجمع ثلاثين أو أربعين حامل بندقية ، أما جماعتنا فقلائل بحد ذاتهم ، وكلهم من الخيالة وقد أنهكهم المرض ، وهذا مما يعيقنا عن الاستعداد لمجابهة الطوارىء . وأخذت أشعر الآن بالندم على إعادتي الجنود « السباهيين » إلى السليمانية ، إذ محض وجودهم معنا مما كان يعيد الأمور إلى مجراها الطبيعي ، وبعد المشاورة مع عمر آغا فيما يجب عمله في هذا الظرف الطارىء قررنا السير إلى حدود البابانيين تاركين وراءنا الأمتعة والخيام ، فنرسل جماعة مسلحة من الشينكيين - قبيلة جبلية باسلة ، على مقربة منا في المنطقة البابانية - لإنقاذ الأمتعة . وقد غادرت قرينتي آنذاك المحل بحماية المستر ( به ل ) ومحمد رضا جاووش ، وبعض الخدم ، وكلهم راكبون مسلحون . أما أنا وعمر آغا فتخلّفنا لنتعهد المرضى ونقاوم أي هجوم نتعرض له ، هذا ويبدو أن ما لاحظه أحمد بك من موقفنا ومشاورتنا لم يرق له فجاء من فوره وقال بأنه مستعد ليجهزنا بما نحتاجه